محمد بن علي البلنسي

136

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

قدمه في الصخرة التي وقع عليها باق إلى الآن فيما ذكر أهل التاريخ . ومن عجائب هذا الجبل أنه لا يزال عليه نور شعاعي ملون كتلوين قوس قزح لا يخلو منه ليلا ولا نهارا ، له رائحة تفوق رائحة المسك . وذكر ابن الجزّار « 1 » في كتاب « عجائب الأرض » : أنّ في هذا الجبل شجرا لها أرواق ، للورقة وجه أحمر وباطن أخضر ، مكتوب في الحمرة بالبياض : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، ومكتوب في الخضرة بالحمرة : سبحان اللّه العظيم . كل ورقة في الشّجرة على هذه الصفة ، وفي هذه الشجرة أطيار على قدر اليمام « 2 » مرقشة ألوانها ، تسبّح اللّه بألسنة عربية وسريانية ، لها أصوات حنينة تبكي المستمع إليها تشوقا وخيفة وإذا صيد منها واحد وجعل في قفص لم ينطق ولم يمكث أكثر من يومين ثم يموت . [ 8 / أ ] وذكر ابن الصّفار « 3 » أنّ في هذا / الجبل وردا أحمر عتيق الحمرة لا ينقطع

--> مجيء الحجة ، ولا يعلم خبر في ذلك ورد كذلك ، غير ما ورد من خبر هبوط آدم بأرض الهند ، فإن ذلك مما لا يدفع صحته علماء الإسلام وأهل التوراة والإنجيل ، والحجة قد ثبتت بأخبار بعض هؤلاء » . ا ه . وكأن قول المؤلف رحمه اللّه : « والصحيح من ذلك كله أن آدم عليه السلام إنما نزل على جبل سرنديب . . . » قريب من كلام الطبري رحمه اللّه . ( 1 ) ابن الجزار : ( ؟ - 369 ه ، وقيل غير ذلك ) . هو : أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد الجزار القيرواني أبو جعفر . المؤرخ والطبيب المشهور . صنف : التعريف بصحيح التاريخ ، ومغازي أفريقية . . . وغير ذلك . أما كتاب عجائب الأرض فلعله عجائب البلدان المنسوب إليه أيضا في كشف الظنون : 2 / 1126 . أخباره في : طبقات الأطباء لابن جلجل : 88 - 90 ، سير أعلام النبلاء : 15 / 561 . ( 2 ) اليمام : نقل الجوهري عن الأصمعي : أنه الحمام الوحشي ، الواحدة : يمامة . وعن الكسائي : هي التي تألف البيوت . راجع الصحاح : 5 / 2065 ، واللسان : 12 / 648 ، 649 ، ( يمم ) . ( 3 ) لم أقف له على ترجمة . وذكره البلنسيّ - رحمه اللّه تعالى - في مواضع أخر من كتابه منها في